الشيخ المحمودي

85

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

إلهي إن عداني الاجتهاد في انبغاء ( 12 ) منفعتي ، فلم يعدني برك بما فيه مصلحتي . إلهي إن قسطت في الحكم على نفسي بما فيه حسرتها ، فقد أقسطت الآن بتعريفي إياها من رحمتك إشفاق رأفتها . إلهي إن أجحف بي قلة الزاد في المسير إليك ، فقد وصلته بذخائر ما أعددته من فضل تعويلي عليك . إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي ، وإذا ذكرت سخطك بكت لها عيون مسائلي . إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد قد أيبس ريقه متلف الظماء ، وأمت بجودك عنه كلالة الونى ( 13 ) .

--> ( 12 ) كذا في النسخة ، يقال : ( انبغى انبغاءا ) الشئ : أي تيسر ، ويحتمل قويا غلط النسخة ، والأصل : ( إن عداني الإجتهاد في ابتغاء منفعتي ) الخ ، كما في غير هذا الطريق . ( 13 ) وفي المختار الخامس : ( إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آيس قد أتلفه الظماء ، وأمط بجودك عن خيط جيده كلال الونى ) . أقول : الإماتة والإماطة بمعنى الإذهاب والإزالة . ويقال : كل - من باب فر - كلا وكله وكلالا وكلالة وكلولا وكلولة - كضربا وضربة وسحابة وحلولا وحلولة - : تعب وأعيا ، فهو كال . ويقال : ونى بنى - من باب وقى - وونى يونى - من باب وجل - ونيا وونيا ووناء وونيه وونى كضربا وحربا وإناء وفدبه وعدة وعصا - : فتر وضعف وكل .